طوفانٌ من أرقْ ...
::
عام مضـــــى
وساحـــة القتال بين مشاعري
المتضاربة ....
لمـ تهــــــدأ !!
لازال في القلب طوفان
من أرق ’’
وبين هذا وذاك ,,,
لازال نبضي
يشتدُّ فـــــي ليل الحنين !!
وعلى أنقاض الذكرى
لازال هذياني بكـ
يستنزف رحيق قلمـــــي !
» .. حيثُ لا أحـد .. «
رياح هوت بأصيص حلمها.. ليرتطم بقسوة بالأرض ويتحطم..
ظلت هكذا منذ صباح فجرها..
معلقة نظراتها بسقف حجرتها المنقوش بعناية..
مدت أناملا مرتجفة إلى وجهها تتحسسه بهدوء باحثة عن نقوش تشبه تلك
التي على السقف ,، وفرق بين نقش ونقش ,، فتلك رسمتها أنامل فنان
مبدع استجمع قوى خياله كي يبدع لوحة غاية في الفن والإتقان،أما
هذه ،، فنكاية الزمن بها،،
تجاعيد كالورم المتأصل الممتد بوجع دقيق على صفحة وجهها،،
ضريبة الحياة ،،، ولامفر منها,,
أخفت شبح عبرة حارقة حاولت أن تفلت من بين جفنيها..
تباً لتلك القلوب المتحجرة ،, لديها أبناء على قيد الحياة ولم يأتوا
يوما لزيارتها،,,
كم هو يوم صعب تحفر ثوانيه بمجرفة الألم ،، وماهو إلا يوم آخر ،،
مجرد يوم آخر لا أكثر ..
تناهت إلى سمعها وقع أقدام،، وهمهمات لم تفهمها،، سحبت جسدها
الهزيل من بين طيات فراشها الوثير ..
واتجهت نحو بوابة المنزل، هناك توقفت للحظات ترقب شبحا يقف على بعد
خطوات منها،،
انفرجت شفتاها الذابلتان عن تمتمات لم تكد تصل إلى مسامعها
{ ولدي حبيبي ، أهذا أنت؟ } مدت يدا مرتجفة,,
وتقدمت خطوات أخرى،وما أن أصبح أمامها وجها لوجه حتى احتضنت وجهه
بين كفيها،، تحسست ملامحه بدقة تبحث عن تلك التي تشبه صورة لازالت
تختزنها الذاكرة,,
أو هكذا ظنت ،، وهكذا رسم لها خيالها البائس !
إعترتها قشعريرة انسابت إليها من برودة ذلك الوجه الجامد ،،
أفاقت من ذهولها على يد تربت كتفها بهدوء،،
كانت خادمتهاالتي أخذت تواسيها { سيدتي عذرا ،، كنت قد طلبت قبل
اسبوع إحضار هذا التمثال} !
..وللحظة ،، أحست أن شيئا ما بدأ يتسربل عميقا ،،
ثمة شيء يقف كحاجز زجاجي معتم ، شيء له وجه صمت ثقيل
وقسمات يأس عميق ،،
وللإنفلات من قبضة الدهشة الأولى لزمها أن تعيد النظر والسمع مرات
ومرات ،,,
لتتذكر أخيرا أنها قد ملأت ساحة منزلها بتلك التماثيل ،،
علها تملأ إحساسا بالوحدة لطالما اكتنفها ،،
ولو كان ذلك بمجرد تمثال ،، لا أكثر!!
بُكاءٌ على صدرِ الجدار ..
منــذُ زمنٍ بعيدٍ
لم أبكي ...!!
آخرُ مرةٍ بكيت فيها
كانت على صدرِ الجدارِ !
بالطبع ..
.لم يكن الجدار هو صاحب الدعوةِ !!
ولكنها الصدور الإنسانية
التي باتت تضيق بزفراتها..,
فكيف ببكـــائي !!
على شُرُفاتِ الروح
,, .. ,,
ثمةَ ملاَمحٌ في الحَياةِ ينْزَرعُ فيها الألَمُ بثَباتٍ لايتَزعزَع ! يَشُدُّكَ إليهَا الحَنينُ باكياً , مُنشِداً قصَائِدَ الفَقْدِ على شُرُفاتِ النّـظراتِ المُنهَكَةِ , تِلكَ الملاَمحُ ليسَ بالإمكانِ تِكرارَ زمنِها , أو إعَادةَ خلْقِ شُخُوصٍ تُشبِهُ شُخُوصَها ..!
وثَمّـةَ جِراحٍ تَظَلُ طَريةً لاتَجِفُ , ولاتَنفَك تنثُرُ في القَلبِ عبَقاً لايُنْهِكـهُ تَعاقُبُ الأحدَاثِ , كَتِلكَ الأعيُن التي لمْ تُخلَق إلاّ لِتُجدّفَ في سماواتِ الحُلُم ,
تزرعُ الحُلُمَ ..بِذرَةً تغرِسُها بينَ أضلاعِ الرَجاءِ ,وكلَ يومٍ تَهَبــهُ شيئاً من ملامِحِها , فإذا ماستَوى يافِعاً ..إمتَدّت يــدٌ غريبةٌ بارِدةٌ لِتُغَيبهُ في دياجيرِ المُستَحيل,
ولَكن ..هيهاتَ أن تُخطَفَ ملامِحَهُ المُتَجَذرة في ذاكِرةِ الرُوح,
كَمزارِ شوقٍ وألمٍ تُسفَكُ العبَراتُ فوقَ تُربتِه, رُغمَ غيابِ الكثيرِ من اخضِرارهِ !
وثمةَ مشاَعِر تستَهويها الغُربَة, فتَسمو بها إلى مَلَكوتٍ آخرَ ,
فإذا ماامتَدَ جفَافُ الأرضِ ليخْنِقَ وضَاءةَ ملَكُوتِها تظاهَرت بالإندِماجِ , ورَكِبت موجةَ التَحدّي ... ويالَصَلابةِ !!
وثمةَ قُلُوب أرهَقَها ظمَأ الشُعُور , فانبَرت تُصَادِقُ الجَمَاد , علّهُ يكُونُ أصدَقَ من قَلبٍ ينبِضُ بالحَياةِ !! قُلُوبٌ لا تَلحَظُ عَامِلَ الزّمنِ الذي يمُر ُسريعاً ,تُهروِلُ خَلفَ فُتَاتِ الحُلُمِ تَلـتهِمُهُ غصةً غصّة !!
""::""
..!!..
.. ,, ..
أقفَلتُ مدينةَ أحلامي دونك ..
إن استطَعتَ التسلُلَ إليها بعدَ الآن ,,
فافـــعَل ...!!
,, .. ,,
|
معلوماتي
روابط
http://http://aichouna65.maktoobblog.com/
اقسام المدونه
القصص القصيرة المقال السياسي كتابات حرة
احدث الادراجات
شيىء من القلب.. 1 بداية السقوط.. بقلم محمود عيشونة أشواق عابرة للقاص: محمود عيشونة الخبز المستحيل,,بقلم: محمود عيشونة الراحلة..
قائمة الاصدقاء
seba2alroh
|